على حافة السراب - "الكوابيس" الفصل1 - بقلم تسنيم بيان | روايتك

اسم الرواية: على حافة السراب
المؤلف / الكاتب: تسنيم بيان
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: "الكوابيس" الفصل1

"الكوابيس" الفصل1

كانت ليلى تستيقظ كل ليلة على نفس الحلم… أو بالأحرى نفس الكابوس. ظلام دامس يحيط بها، أصوات خطوات تتقاطع في الفراغ، وصرير باب قديم يفتح ببطء. في عمق الحلم يظهر قصر ضخم، جدرانه متشققة، نوافذه كأنها عيون تراقبها بصمت. وفي قلب ذلك القصر، تسمع صوتًا يناديها: ــ "تعالي… الحقائق هنا." لكن ما إن تخطو خطوة نحوه حتى ينهار المكان من حولها، وتصحو مذعورة، قلبها يخبط كطائر في قفص. نهضت من فراشها في تلك الليلة، جلست قرب النافذة وهي تحاول أن تلتقط أنفاسها. المدينة الصغيرة التي تعيش فيها كانت تغرق في سكون الليل، لا شيء يُسمع سوى نباح كلاب بعيدة. "لماذا يتكرر هذا الحلم؟ ولماذا أشعر أنه أكثر من مجرد كابوس؟" تساءلت في سرها. في الصباح، حاولت أن تبدو طبيعية. جلست مع والدها على مائدة الفطور، وهو يقرأ الجريدة كعادته. كانت عيناه غارقتين في الأخبار، كأنه يبحث عن شيء يبعده عن واقعه. لم تجرؤ أن تخبره بما يحدث لها، فهي تعرف أنه لن يأخذ الأمر بجدية. "العادي أحيانًا يخفي غير العادي. اسمي آدم." لم تعرف لماذا ارتبكت وهي تنظر إليه. بدا وكأنه يعرفها منذ زمن، رغم أنها تراه لأول مرة. ناولها الكتاب رغم كلامه السابق: ــ "خُذيه… ربما يساعدك على فهم كوابيسك." تجمدت في مكانها: ــ "كيف عرفت عن كوابيسي؟" لكنه لم يجب. اكتفى بابتسامة غامضة وغادر المكتبة، تاركًا وراءه فراغًا ثقيلاً. حملت ليلى الكتاب بين يديها، قلبها يرتجف. فتحته بسرعة، فوجدت صفحاته مليئة برموز غريبة ورسائل مبعثرة بخط قديم. لكنها في الصفحة الأولى رأت جملة جعلت دمها يبرد: "إلى ليلى… الطريق يبدأ هنا.""العادي أحيانًا يخفي غير العادي. اسمي آدم." لم تعرف لماذا ارتبكت وهي تنظر إليه. بدا وكأنه يعرفها منذ زمن، رغم أنها تراه لأول مرة. ناولها الكتاب رغم كلامه السابق: ــ "خُذيه… ربما يساعدك على فهم كوابيسك." تجمدت في مكانها: ــ "كيف عرفت عن كوابيسي؟" لكنه لم يجب. اكتفى بابتسامة غامضة وغادر المكتبة، تاركًا وراءه فراغًا ثقيلاً. حملت ليلى الكتاب بين يديها، قلبها يرتجف. فتحته بسرعة، فوجدت صفحاته مليئة برموز غريبة ورسائل مبعثرة بخط قديم. لكنها في الصفحة الأولى رأت جملة جعلت دمها يبرد: "إلى ليلى… الطريق يبدأ هنا."